السيد جعفر مرتضى العاملي
56
مختصر مفيد
« . . ومعنى ليلة القدر : أن الله تعالى يقدر فيها الآجال ، والأرزاق ، وكل أمر يحدث ، من موت ، أو حياة ، أو خصب أو جدب ، أو خير أو شر ، كما قال تعالى : * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ) * ( 1 ) . . قال : قال : تنزل الملائكة ، وروح القدس على إمام الزمان ، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور » ( 2 ) . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « . . * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم ) * ( 3 ) أي من عند ربهم على محمد وآل محمد بكل أمر سلام » ( 4 ) . . وقال القمي أيضاً : « فيها يفرق كل أمر حكيم ، يعني في ليلة القدر ، كل أمر حكيم ، أي يقدر الله كل أمر من الحق والباطل ، وما يكون في تلك السنة ، له فيه البداء ، والمشيئة ، يقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق ، والبلايا والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء ، وينقص ما يشاء . . ويلقيه رسول الله إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويلقيه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأئمة عليهم السلام ، حتى ينتهي ذلك إلى
--> ( 1 ) الآية 4 من سورة القدر . ( 2 ) البرهان ( تفسير ) ج 4 ص 487 و 488 . ( 3 ) الآية 4 من سورة القدر . ( 4 ) البرهان ( تفسير ) ج 4 ص 487 وتفسير الصافي ج 4 ص 403 .